الخزينة لا تقيس ما لم يدخلها

سعيد محمد عبيد بن زقر (كاتب في الشأن الاقتصادي).

هناك إيجار في عمّان ومصروف مدرسة في القاهرة يُدفعان اليوم بريال كان يدور في اقتصاد مدن مثل جدة.
ومنذ 2017 أصدرت الجهات المعنية رسم 400 ريال شهرياً على زوجة الوافد وكل طفل؛ لا عليه هو. أسرة من زوجة وطفلين: 1,200 ريال، ثلث دخل المعلم. فرحلت أسر نحو 275,000 عائل متوسط الدخل وبقي يحوّل ما كان ينفقه: 12 مليار ريال سنوياً خرجت من سوقنا، ومعها 35,000 إلى 50,000 وظيفة خدمية كان يعيلها هذا الإنفاق.

كان القرار حتمياً في أوضاع اقتصاد 2016، يوم لا ضريبة تصل للأسرة. اليوم القيمة المضافة 15% تحصل منها عند كل سلة وفاتورة: أسرة تنفق 4,000 ريال شهرياً تسدد للخزينة نحو 7,000 ريال سنوياً من تلقاء نفسها؛ أكثر من الرسم ذاته البالغ 4,800. والزوجة والأولاد لا يعملون حتى يزاحموا سعودياً، بل كل وظيفة يولّدها إنفاقهم تولد سعودية بحكم نطاقات. وقلّ أن تجد اقتصاداً يغرّم من يصرف في الاقتصاد نظامياً ولا يزاحم مواطناً.

فالمطلب: إلغاء الرسم، وبدله معيار العالم؛ حد دخل وتأمين صحي؛ مربوطاً آلياً: النظام يقرأ الأجر الموثق في التأمينات والتأمين في مجلس الضمان، فيفتح الاستقدام في أبشر أو يغلقه، بلا خطاب شركة ولا موظف ولا استثناء.

فلماذا لم يحدث والملف قيد المراجعة منذ 2024؟ لأن من يدفع الرسم غائب؛ زوجة لم تأتِ، ومعلمة لم توظف، ومحل لم يُفتح؛ وخسارة أي تغيير لها اسم موقع. الخزينة تكسب 2 مليار والناتج يخسر 8 كل سنة، ولا صوت يرتفع، لأننا لا نقيس ما لا يدخل أصلاً.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى