فيديو أسِرة الشفاء والرئيس ترامب

سعيد محمد بن زقر

أثار الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب موجة جدل جديدة من التعليقات بعد نشره مقطع فيديو مُنتج بالذكاء الاصطناعي على منصته الاجتماعية، تروث سوشيل يتحدث فيه عن ما يُسمى “أسِرّة الشفاء” أو Medbeds، وهي فكرة منصوص عليها في نظرية المؤامرة الشهيرة لحركة “QAnon”. بحسب هذه النظرية، هناك أسرّة سحرية قادرة على استعادة الأعضاء المبتورة وعلاج جميع الأمراض بشكل فوري، وهو ادعاء لا يستند لأي دليل علمي أو طبي.

تفاصيل الفيديو

الفيديو الذي نشره الرئيس ترامب أظهر مشاهد خيالية تُصوّر مرضى يستعيدون صحتهم بالكامل بمجرد الاستلقاء على هذه الأسرّة. سرعان ما اجتذب الفيديو تفاعلاً واسعاً ونقاشات متباينة بين متابعيه؛ فالبعض اعتبره إشارة إلى خطط حكومية سرية، بينما تعامل آخرون معه باعتباره محتوى ترفيهي أو تجريبي يعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي.

الإنكار وصمت البيت الأبيض

بعد تزايد الجدل، نفى الرئيس ترامب أن يكون قد قصد الترويج بجدية لفكرة وجود Medbeds الحقيقية، مؤكدًا أن الفيديو مجرد مثال على إمكانات الذكاء الاصطناعي أو إعادة نشر لمحتوى ملفت للانتباه. رغم ذلك، لم يُصدر البيت الأبيض أي تعليق رسمي حول الحادثة، ما ترك المجال واسعًا للتكهنات بخصوص الموقف الرسمي من تداول مثل هذه الروايات غير المثبتة.

ويُظهر الفيديو نسخة يُعتقد أنها مولَّدة بالذكاء الاصطناعي لترامب، وهو يعلن أن الولايات المتحدة تملك بالفعل هذه التكنولوجيا وستتيحها قريبًا لعامة الناس.
وبحسب تقرير لصحيفة ذا ديلي بيست، لا يُعرف حتى الآن مصدر المقطع أو سبب نشر ترامب له، فيما لم يصدر أي تعليق من البيت الأبيض رغم محاولات الصحيفة الحصول على رد.

فما هو الأثر الاجتماعي لنشاط ترامب

ينبع القلق الأساسي من خطورة انتشار نظريات المؤامرة المتعلقة بالصحة بين الجمهور، خاصة عندما تصدر من أكبر منصب سياسي في الولايات المتحدة. مثل هذه الادعاءات قد تدفع البعض إلى الإيمان بوصفات خيالية، على حساب العلاج الطبي الصحيح، وتغذي أزمة الثقة في المؤسسات العلمية والصحية.
من الجدير بالذكر أن الرئيس ترامب لطالما استخدم المنصات البديلة لإيصال رسائله بشكل مباشر لجمهوره، وغالبًا ما تتزايد معدلات التفاعل مع المحتوى المثير للجدل الذي ينشره.

في المحصلة، يبقى نشر فيديوهات مثل هذه بمثابة اختبار حقيقي لمسؤولية القادة السياسيين تجاه دقة المعلومات، خصوصًا في قضايا الصحة العامة التي تمس حياة المواطنين ومستقبلهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى